عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

299

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الماجشون ، وإذا جنى العبد جناية تلزم رقبته وماله ، ثم أخذ السيد بعض ماله قبل الحكم في أمره ، لم يخير في إسلامه ، فإنه إن أسلمه فليرد ما كان أخذ منه ، وقاله أصبغ ، قال مالك ، وإذا جنى العبد وله مال وعليه دين ، فالمجروح أولى برقبته ، والغرماء أولى بماله ، قال عنه أشهب ، إلا أن تكون رقبته أقل من دية جنايته ، فيحاص المجروح ببقية دية جرحه غرماء العبد في ماله . وقال ابن القاسم وأشهب ، ليس للمجروح مع الغرماء في ماله حق ، وأما الحر يجرح فغرماؤه والمجروح يتحاصون في ماله . قال أشهب عن مالك ، في العبد يجني فيسلمه سيده ولا مال له / يعلم ، ثم طهر له مال ، وطلب المجروح أخذه ، فسيده مخير ، إن شاء دفع دية الجرح وأخذ عبده وماله ، إلا أن يرضىالمجروح بحبسه بلا مال ، وإن شاء أسلم إليه المال مع رقبته ، وقال أشهب ، فإن أراد السيد أخذ عبده ودفع الجناية ، فذلك له ، إلا أن يرضى المجروح أن يحبسه بلا مال ، وقال ابن القاسم ، ليس له ذلك إلا أن يرضى ، وما ظهر له فهو للذي أسلم إليه ، قال محمد : قول مالك وأشهب أصوب ، وأما المدبر يعتق نصفه من الثلث وله مال ، فإنه يؤخذ من مال الجنايات . قال محمد وذلك فيما جنى قبل يعتق ، لأن كل مدبر يجنى فيبدأ بماله في جنايته ، فإن لم يقم به حتى مات السيد ، فجرح حرا أو بعضه ، أخذ ذلك من ماله ، فأما ما جنى بعد أن عتق بعضه ، فكالمعتق بعضه يجني ، فما فضل من كسبه بعد عيشه وكسوته ، فيؤخذ منه عما يصير على حرية المعتق ، وإن استوعب ذلك كل ما يبقى بيده ، فإن فضل منه شيء بعد قضاء نصف الجناية ، أوقف بيده . قال أشهب ، وعند مالك في المجموعة ، إذا جنى المدبر وله مال ، فلتؤد الجناية من ماله ، شاء السيد أو أبى ، وليس للسيد أن يسلمه بماله ولا ينزع ماله ، وتسلم خدمته ، ولكن إن عجز عن ذلك ماله ، خير السيد في فدائه أو إسلام خدمته في ذلك ، قال ابن القاسم ، في المعتق نصفه حر ، أن سيده مخير في نصفه ، وإن كان